مدرب لياقة في الرياض فتح حسابه قبل سنتين. كتب في الـ bio: «مدرب لياقة. أساعدك توصل لهدفك». منطقي، صح؟ كل اللي بدهم يتمرنوا = عملاء محتملين.
بعد سنتين، عنده 3,000 متابع و4 عملاء.
في نفس المدينة، مدربة ثانية كتبت: «أساعد الأمهات بعد الولادة يرجعوا للياقة بدون جيم، 20 دقيقة باليوم». عندها 11,000 متابع وقائمة انتظار.
الفرق مش بالخبرة. الاثنين عندهم نفس الشهادات. الفرق إن الأولى قالت «الكل»، والثانية قالت «هدول بالضبط».
«أنا أساعد الكل» تبدو أوسع. بالحقيقة، هي أضيق طريق للاختفاء.
ليش دماغ العميل يرفض «الكل»
لما العميل يدوّر على حل، هو ما بيدوّر على خبير عام. بيدوّر على حدا يفهم مشكلته هو بالذات.
الأم بعد الولادة ما بتثق بمدرب يقول «أساعد الكل». بتفكر: «هاد ما بيفهم إن جسمي تغيّر، إن وقتي صار محدود، إن ظهري بيوجعني». بس لما تشوف وحدة تقول «أنا متخصصة فيكم»، تحس إنها فهمتها قبل ما تحكي كلمة.
هاي مش حيلة نفسية. هاد كيف يشتغل اتخاذ القرار. كل ما ضاق التخصص، زادت الثقة، وقصرت رحلة «هل هاد الشخص الصح؟».
الخبير العام يخسر مرتين:
- مرة لأنه ما بيوصل لحدا بعمق
- ومرة لأنه بينافس الكل، فبيصير مجرد خيار من ألف
التخصص الضيق مش يحبسك. بيفتحلك
أكبر خوف عند الخبير: «لو تخصصت، رح أخسر باقي العملاء».
العكس هو الصح. خليني أوضح بمثال.
كوتش نوم في الكويت كان يقول «أساعد أي حدا عنده مشاكل نوم». صفر تمييز. غيّرها لـ «أساعد المدراء التنفيذيين اللي ما بيناموا من ضغط الشغل».
شو صار؟
- صار يحكي لغة المدراء بالضبط (الأرق قبل الاجتماعات، التفكير الزايد بالليل)
- صار سعره أعلى لأنه «متخصص»، مش عام
- وكمان، ناس مش مدراء صاروا يجوله، لأن التموضع القوي يجذب حتى اللي برّا الفئة
التخصص الضيق ما بيقفل الأبواب. بيخليك مرئي كفاية عشان الناس تلاقيك أصلاً.
القاعدة: التخصص في المشكلة، مش بس الفئة
في نوعين تخصص:
- تخصص بالفئة: «أساعد الأطباء»
- تخصص بالمشكلة: «أساعد الأطباء يبنوا عيادة خاصة بدون ما يتركوا وظيفتهم»
الثاني أقوى بمراحل. لأنه يحكي عن وجع محدد، نتيجة محددة، ولحظة محددة في رحلة العميل.
كل ما كان تخصصك في مشكلة + فئة + لحظة، كل ما صار من الصعب ينافسك حدا.
«بس أنا فعلاً بقدر أساعد الكل»
صح. خبرتك ممكن تنفع فئات كثيرة. بس هاد عن قدرتك، مش عن تموضعك.
الفرق:
- قدرتك = شو تقدر تعمل (واسعة، عادي)
- تموضعك = شو الناس تعرفك فيه (لازم تكون ضيقة)
ممكن طبيب جلدية يعالج 50 حالة مختلفة. بس لو سوّق نفسه كـ «خبير علاج حب الشباب للمراهقين»، رح يوصله ضعف المرضى، حتى المرضى اللي عندهم مشاكل ثانية. لأن الوضوح يجذب.
تقدر تخدم الكل. بس سوّق نفسك لواحد.
كيف تختار تخصصك الفرعي
أربع أسئلة:
- مين أكثر فئة حققت معها نتائج؟ (مش مين بتحب، مين فعلاً نجحت معه)
- أي مشكلة بترجعلك متكررة؟ (المشكلة اللي بتعرف تحلها بعيون مغمضة)
- أي فئة بتدفع بدون مفاوضة؟ (إشارة إنهم يحسوا بقيمتك)
- أي فئة تقدر توصلها؟ (عندك مدخل، شبكة، فهم لثقافتهم)
التقاطع بين الأربعة = تخصصك الفرعي.
الخلاصة
«أنا أساعد الكل» = إشارة للعميل إنك ما بتفهمه هو بالذات.
- دماغ العميل يثق بالمتخصص، مش بالعام
- التخصص الضيق يفتح أبواب، مش يقفلها
- خصص في المشكلة + الفئة + اللحظة، مش بس الفئة
- قدرتك واسعة، بس تموضعك لازم يكون ضيق
التموضع الواضح أول شي يشوفه العميل. لو ضبطته، نص الشغل خلص.
اقرأ بعد هاد:
- عبارة التموضع بـ 9 كلمات. كيف تشرح شو بتعمل لمن لا يعرفك
- 5 أخطاء في bio الإنستقرام تكلفك عملاء. كيف تصلحها في 10 دقايق
خطوتك التالية: اكتب تخصصك الفرعي في جملة وحدة، وحطها مكان «أساعد الكل». لو شغلك يستاهل موقع يعكس هاد التموضع بوضوح ويبني ثقة من أول ثانية، الواجهة الرقمية. مشروع موقع + هوية بصرية كامل للخبراء الجادين.